5 يوليو 2023 - 11:21
السيد عبد الملك الحوثي: حرق نسخة من القرآن الكريم يكشف بوضوح مدى السيطرة الصهيونية على أوروبا وأمريكا

قال السيد عبد الملك الحوثي: "الإساءة إلى القرآن الكريم يكشف بوضوح مدى السيطرة اليهودية الصهيونية على أوروبا وأمريكا، ومدى النفوذ الكبير للوبي اليهودي الصهيوني هناك ".

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ تحدث زعيم حركة أنصار الاسلامية في اليمن السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي أمس الثلاثاء عند إلقاءه لدروس من وصية أمير المؤمنين (ع) لابنه الامام الحسين (ع) عن تكرار ارتكاب جريمةٍ فظيعةٍ وبشعة بإحراق المصحف الشريف .
وقال السيد بدر الدين حول هذه الجريمة بحرق نسخة من القرآن الكريم : " حيث تحولت هذه الممارسة الإجرامية التي تستفز العالم الإسلامي، وتسيء إلى أعظم المقدسات، تكررت هناك وتحولت هذه الممارسة إلى عملٍ مستمرٍ منظمٍ وممنهج، وواضحٌ أن وراءه الصهيونية العالمية (اللوبي اليهودي الصهيوني)، الذي يتلعَّب بالغرب من أمريكا إلى أوروبا، ويحرك الأنظمة والحكومات هناك، ويخترق الشعوب، كما يشاء ويريد.
وأضاف قائلا : " أصبح العالم الغربي مسرحًا ومرتعًا لمؤامراته ومكائده، التي يستهدف بها البشرية بشكلٍ عام، ويستهدف بها الأمة الإسلامية".
وتابع بالقول : "الإساءة إلى القرآن الكريم: هي إساءة إلى كل الرسل والأنبياء، وإلى كل كتب الله "سُبْحَانهُ وَتَعَالى"، وفي الغرب يسمحون بالإساءة المباشرة إلى الله "جَلَّ شَأنُهُ"، وإلى رُسُله كافةً، وإلى أنبيائه بشكلٍ عام، وإلى كل كتبه، والممنوع هو فقط كشف حقائق اليهود، أو الحديث عن جرائمهم، وفضائحهم، ومؤامراتهم، ضد المجتمع البشري، وهذا يكشف بوضوح مدى السيطرة اليهودية الصهيونية على أوروبا وأمريكا، ومدى النفوذ الكبير للوبي اليهودي الصهيوني هناك، فأن يكون الممنوع فقط هو الحديث بحقائق عن جرائم اليهود، عن تاريخهم المشين، عن مؤامراتهم ضد المجتمعات البشرية، ثم يكون المسموح: هو الإساءة حتى إلى الله "سُبْحَانهُ وَتَعَالى"، وإلى كل رُسُله وأنبيائه، هذا يدل بشكلٍ تام على هذه الحقيقة الواضحة.
وقال : "للأسف الشديد رد الفعل في العالم الإسلامي لا يرقى إلى مستوى المسؤولية؛ أقدس المقدسات: وهو القرآن الكريم، يُساء إليه بتلك الطريقة، وجريمة الإحراق للمصحف جريمة رهيبة جدًّا، يُفترض بها أن تستفز كل إنسان مسلم، وأن يغضب لذلك، وأن يتألم لذلك، وأن يكون ذلك دافعًا له إلى أن يكون له موقف، هناك مواقف متاحة أمام العالم الإسلامي كأنظمة وحكومات، وهي في الحد الأدنى قطع العلاقات الدبلوماسية، والمقاطعة الاقتصادية، وهذه خطوة متاحة، ممكنة ومؤثرة، لو اتجه العالم الإسلامي".
وأضاف : "في صنعاء هناك قرار حاسم بمقاطعة البضائع التي تأتي من السويد وتنتجها السويد. نتمنى أن يكون هناك خطوات في العالم الإسلامي في بقية الدول العربية، ولو بهذا المستوى؛ لأنه إذا لم يكن هناك أي خطوة عملية، باستثناء البيانات من البعض حتى، وليس من الجميع، بيانات فيها عبارات للشجب والتنديد، فهذا لا يكفي، هذا أمر مؤسف جدًّا، بل ومخزنٍ للدول العربية".
وقال : "أما الشعوب، فبإمكان الشعوب أولًا أن يكون لها صوت تعبر عنه، من لهم مشاركات وأنشطة في الشبكة العنكبوتية، في مواقع التواصل الاجتماعي، يستطيعون أن يكون لهم نشاط واسع يعبّر عن سخطهم، وغضبهم، وموقفهم، من يستطيعون الخروج في تظاهرات، ومسيرات، يستطيعون أن يفعلوا ذلك، أنشطة متنوعة تعبّر عن الأمة في موقفها".
واضاف:" ثم المقاطعة الاقتصادية: هي بوسع الشعوب، وفي متناول كل شخص من أبناء أمتنا، يستطيع أن يقاطع تلك المنتجات. والأمة الإسلامية أمة كبيرة، مقاطعتها الاقتصادية مؤثرة، نحن نقول عن أنفسنا أمة المليار مسلم! هؤلاء المليار مسلم، إذا اتجهوا لمقاطعة منتجات اقتصادية لبلد معين، ألن يؤثروا؟ بلى، بالتأكيد سيؤثرون، ولكن هذا يتطلب تعاملًا بمسؤولية مع مثل هذه الأمور المهمة. وما الذي بقي بعد الإساءة إلى كتاب الله "سبحانه وَتَعَالَى"؟ بعد الاستفزاز للمسلمين في القرآن الكريم، ما الذي ينتظره الناس ليكون لهم موقف، ليكون لهم صوت، لينطقوا، ليتكلموا، ليكتبوا، ليقولوا، ليعملوا حتى أبسط الخطوات التي لن تكلفهم شيئًا حتى".

..................

انتهى / 232